النية في الصيام - أخبار الجزائر 24/24

أحدث المشاركات

أخبار الجزائر 24/24

مهمتنا نقل الخبر الجزائري بكل صدق و مصداقية إلى الساحة الإعلامية الجزائرية و توعية المواطن الجزائري .

Post Top Ad

Post Top Ad

الخميس، 1 فبراير 2018

النية في الصيام

صورة ذات صلة


النية في الصيام 
لقد ورد إلينا سؤال من الأخ محمد المكنى بأبو علي من ولاية المسيلة جاء فيه: هل للصوم من نية ؟ ومتى تكون ؟ بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله أيها السائل المحترم الكريم أشكرك لاهتما مك بدينك وسؤالك عن النية في الصوم ... روى الإمام مسلمٌ من حديث أبي موسى الأشعريِّ: أنَّ رجلاً أتى النبي صلَّى الله عليه وسلَّم فقال: يا رسولَ الله الرَّجل يُقاتل للمغنم والرَّجل يُقاتل ليُذكَر والرَّجل يُقاتل ليُرى مكانه فمَن في سبيل الله؟ فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((مَن قاتل لِتَكونَ كَلمةُ اللَّهِ أَعْلَى فهو في سبيلِ اللَّهِ)) إنَّ الأعرابيَّ لا يعلم جاء لمعلِّم الأُمة جاء لسيدنا محمد صلَّى الله عليه وسلَّم كأنه يسأل عن النية في العمل!! طبعا إنَّها النيَّة المقصد والغرض والغاية التي تَحرَّك كلٌ منهم بغرض تحقيقها وتوجَّه إليها وكانت هي الطَّاقةَ الدَّاخليَّة التي تدفع به إلى هدفه هذا معيار ومقياس حدَّده رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وهي النية لتحديد ثواب كلّ عمل وجزاء كل عمل ذلك الفعل القلبيُّ الذي لا يراه أحد إلاَّ الله سبحانه وتعالى إنَّها النيَّة التي بمقتضاها يكون الجزاء: إمَّا ثواب وإمَّا عقاب إنَّها النيَّة التي نغفل عنها في تعبُّدِنا وسائر أعمالنا فلعلَّنا نخسر كثيرًا مِن ثواب أعمالنا بسبب أنَّنا لا نستحضر نيَّتنا حين الفعل فنؤدي بآلية تَفتقِد إلى الخشوع وتَفتقر إلى الرُّوح الإيمانيَّة فنُلقي بأعمالنا إلى خواء ونُضيِّعها ونحن لا نشعر. ((إنَّما الأَعْمالُ بِالنِّيَّاتِ)) هكذا قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ليعلِّمَنا أنَّ النيَّة هي الحدُّ الفاصل بين العمل الخالص لوجه الله تعالى وبين العمل الذي يُقصد به غيرُ الله تعالى أيها السائل الكريم ومن ورائك القارئ المحترم عليك أن تصْلِح نيَّتكَ وأخلصْها لله سبحانه وألاَّ تغفل عن النيَّة في كلِّ عمل من أعمالك سواء كان عملاً تعبديًّا خالصًا أم عملاً مباحًا ترجو بفعله ثوابَ الله أي تعبديا كرمضان الذي أهله الله علينا باليمن والبركات .. مثاله: عند إرادة الإنسان الصيام ينوي الصيام فهذه نيَّة العمل لكن إذا نوى الصيام تقرُّبًا إلى الله تعالى وطاعةً له فهذه نيَّة المعمول له أي: قصد وجهه - سبحانه وتعالى - وهذه الأخيرة هي التي نغفُل عنها كثيرًا فلا نستحضر نيَّة التَّقرب.
فالغالب أنَّنا نفعل العبادة على أنَّنا مُلزمون بها فننويها لتصحيح العمل وهذا نقصٌ ولهذا يقول الله تعالى عند ذكر العمل: _ ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ _ [الرعد: 22] _ إِلاَّ ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الأَعْلَى _ [الليل:20] - ويَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا _ الحشر: 8 وكما تعلم أخي السائل أن أركان الصيام :- الإمساك عن كل ما يفطر من طلوع الفجر إلى غروب الشمس - النية :- قال رسول الله (من لم يجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له) ومعنى يجمع الصيام أي يعقد النية والعزم على الصيام فلا بد أن ينوي المسلم الصيام ولا بد أن تكون النية: النية المبيتة وأول وقتها الغروب حتى الفجر ولا يضر مايحدث بعدها من الأكل والشرب ....بخلاف الإغماء ـ والجنون ـ والحيض ـ والنفاس هنا انقطعت النية عن مصاحبة الفعل ولا من تجديدها وجوبا وتكفي نية واحدة دون تجديدها لصيام شهر رمضان كاملا ولا يشترط التلفظ بالنية أي لا يشترط التلفظ بالنية قولا نويت الصيام غدا مثلا بل يكفي أن ينوى بالقلب فمن تسحر بالليل قاصدا الصيام امتثالا لأمر الله فقد نوى ومن عقد العزم على الصيام مخلصا له فقد نوى حتى وإن لم يتسحر ...



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *